للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ينطقون بغير هذه اللغة، أما من كبر وترعرع وقال: أنا أريد أن أتعلم اللغة الإنجليزية، أو غيرها من اللغات الأجنبية لأدعو إلى الله بها، فنقول له: هذا خير، ونساعدك على هذا ونشجعك، أو قال: أنا أحتاج إلى اللغة غير العربية؛ لأني أمارس التجارة مع هؤلاء القوم، فأريد أن أتكلم لأتمكن من عملي، قلنا: هذا لا بأس به، هذا عمل مقصود وغرض صحيح، أما إنسان يفعل ذلك تعشقاً لها، وتعظيماً لقومها، وإيثاراً لها على اللغة العربية، فهذا خطأ.

وَكَفَاهُ مَعْنَاهُمَا الخَاصُّ بِكُلِّ لِسَانٍ، .......

قوله: «وكفاه معناهما الخاص» يعني الذي لا يحتمل غير النكاح.

قوله: «بكل لسان»، أي: بكل لغة، قال الله تعالى: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ *﴾ [الشعراء] أي: بلغة عربية، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤] فاللسان في اللغة بمعنى اللغة.

ويستثنى من ذلك إذا تزوجها وهي مملوكة، وجعل عتقها صداقها، فلا يحتاج إلى اللغة العربية، ولا إلى لفظ التزويج، أو الإنكاح، بل يقول: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، ودليل ذلك أن النبي أعتق صفية ، وجعل عتقها صداقها (١).

مسألة: إذا كان الولي أو الزوج أخرس ـ نسأل الله السلامة ـ فكيف يعقد النكاح؟

الجواب: يعقده بالإشارة المفهومة، إن كان يعرف الإشارة المفهومة، وإن كان لا يعرف فبالكتابة إن كان يجيدها، فإن كان لا يعرف الكتابة انتقلت الولاية إلى غيره.


(١) سبق تخريجه ص (١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>