للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال بعض العلماء: يجوز إخراجها من أول الشهر، وهذا ضعيف؛ لأنها لا تسمى صدقة رمضان، وإنما تسمى صدقة الفطر من رمضان.

وقوله: «فقط» أي: لا زيادة، وهذه الكلمة ترد كثيراً، وأصلها «قط»، كما جاء في الحديث «لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة عليها قدمه فتقول: قط قط» (١) أي: حسبي حسبي، فتكون «قط» اسماً بمعنى حسب، ودخلت عليها الفاء لتحسين اللفظ وهي مبنية على السكون.

مسألة: لو أخرج زكاة الفطر يوم سبع وعشرين وتم الشهر فهل يجزئ؟

الجواب: لا يجزئ، فهو كمن صلى قبل الوقت ظاناً أن الوقت قد دخل.

وَيومَ العِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أفْضَلُ. وَتُكْرَهُ فِي بَاقِيهِ. وَيَقْضِيهَا بَعْدَ يومِهِ آثِماً ..........

قوله: «ويوم العيد قبل الصلاة أفضل» أي: إخراج زكاة الفطر يوم العيد قبل صلاة العيد أفضل؛ لحديث ابن عمر أن النبي : «أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» (٢)، ولأن المقصود منها إغناء الفقراء في هذا اليوم عن السؤال من أجل أن يشاركوا الموسرين في الفرح والسرور، هذا


(١) أخرجه البخاري في التفسير/ باب قوله: «وتقول هل من مزيد» (٤٨٤٨)؛ ومسلم في الجنة ونعيمها/ باب النار يدخلها الجبارون … (٢٨٤٨) عن أنس بن مالك .
(٢) أخرجه البخاري في الزكاة/ باب فرض صدقة الفطر (١٥٠٣)؛ ومسلم في الزكاة/ باب الأمر بإخراج زكاة الفطر قبل الصلاة (٩٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>