للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد مرَّت بين يدي بعض الصف، قال: ولم يُنكر ذلك عليَّ أحد (١)، لا النبيُّ ، ولا أحد من الصَّحابة، وهذا الإقرار يخصص عموم حديث: «لو يعلم المار بين يدي المصلِّي ماذا عليه».

فالصَّحيح: أن الإنسان لا يأثم، ولكن إذا وَجَدَ مندوحة عن المرور بين يدي المأمومين فهو أفضل، لأن الإِشغال بلا شَكٍّ حاصل، وتوقِّي إشغال المصلِّين أمرٌ مطلوب؛ لأن ذلك مِن كمال صلاتهم، وكما تحب أنت ألاّ يشغلك أحدٌ عن صلاتك فينبغي أن تحبَ ألا تشغلَ أحداً عن صلاته؛ لقول النبيِّ : «لا يؤمنُ أحدُكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه» (٢).

قوله: «قائمة» يعني: منصوبة.

قوله: «كمُؤْخِرَة الرَّحْلِ» تشبيه لها كما جاء في الحديث عن النبيِّ (٣). و «مُؤْخِرَة الرَّحْل»: هي: خشبة توضع فوق الرَّحل إذا رَكِبَ الراكبُ استند عليها، وهي حوالي ثلثي ذراع، أو ثلاثة أرباع ذراع، ورَحْلُ البعير هو: ما يشدُّ على ظهره للركوب عليه.

فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَاخِصاً فَإِلَى خَطٍّ ...............

قوله: «فإن لم يجد شاخصاً» أي: شيئاً قائماً يكون له شخص.


(١) تقدم تخريجه ص (٢٧٦).
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب من الإيمان أن يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه (١٣)؛ ومسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه (٤٥) (٧١).
(٣) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب سترة المصلي (٥٠٠) (٢٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>