للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَصْلٌ

وَمَنْ اشْتَرى، مَكِيْلاً وَنَحْوَهُ صَحَّ وَلزِمَ بِالعَقْدِ، وَلَمْ يَصِحَّ تَصرفُهُ فِيه حَتَّى يَقْبِضَهُ وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَمِنْ ضَمَانِ البَائِعِ، وَإِن تَلِفَ بِآفَةٍ سَمَاوِيّةٍ بَطَل البَيْعُ، وَإِنْ أتْلَفَهُ آدَمِيٌّ، خُيِّرَ مُشْتَرٍ بَيْنَ فَسْخٍ وَإِمْضَاءٍ وَمُطَالَبَةِ مُتْلِفِهِ بِبَدَلِهِ.

قوله: «فصل» هذا الفصل عقده المؤلف لمسألتين:

المسألة الأولى: التصرف في المبيع.

المسألة الثانية: في ضمان المبيع، هل هو من ضمان المشتري من حين العقد أو هو مضمون على البائع؟ وهل للمشتري أن يتصرف في المبيع بمجرد العقد، أو يحتاج إلى تقدم شيء على هذا التصرف؟

قوله: «من اشترى مكيلاً ونحوه» «من» اسم شرط جازم، وجواب الشرط قوله: «صح ولزم بالعقد».

رتب المؤلف على شراء المكيل ونحوه أحكاماً ابتدأها بقوله:

«صح ولزم بالعقد» هذا هو الحكم الأول والثاني.

وقوله: «مكيلاً ونحوه» كالموزون، والمعدود، والمذروع، فهذه ثلاثة أشياء بالإضافة إلى المكيل تكون أربعة، فإذا اشترى شيئاً من ذلك «صح»، والفاعل يعود على الشراء؛ لأنه قال: من اشترى شيئاً، ومعلوم أنه إذا صح الاشتراء صح الشراء. فيصح الشراء وإن لم يوكل وإن لم يوزن وإن لم يُعد وإن لم يُذرع.

وقوله: «ولزم بالعقد» أي: لزم الاشتراء بالعقد، أي: بمجرده، ولكن حيث لا خيار، أما إذا كان هناك خيار مجلس فلا يلزم العقد إلا بالتفرق بعده، فيلزم بالعقد إلا أن يكون فيه خيار.

قوله: «ولم يصح تصرفه فيه حتى يقبضه» فرتب المؤلف على هذا الاشتراء ثلاثة أشياء:

<<  <  ج: ص:  >  >>