للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والدَّليل قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، وقوله في التيمم: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦]، ولم يمسح النبيُّ في التيمُّم إِلا الكفَّين (١).

والمِرْفَقُ: هو المفْصلُ الذي بين العضد والذِّراع.

وسُمِّي بذلك من الارتفاق؛ لأن الإِنسان يرتفق عليه، أي: يتَّكئ.

والدَّليل على دخول المرفقين قوله تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦] وتفسير النبيِّ لها بفعله، حيث كان يغسل يده اليُمنى حتى يشرع في العَضُد، ثم يغسل يده اليُسرى كذلك (٢).

ومَسْحُ الرَّأْسِ ............

قوله: «ومسحُ الرَّأس»، هذا هو الفرضُ الثَّالثُ من فُرُوض الوُضُوء، والفرقُ بين المسح والغسل: أنَّ المسحَ لا يحتاج إِلى جريان الماء، بل يكفي أن يغمس يده في الماء؛ ثم يمسح بها رأسَه، وإِنَّما أوجب الله في الرأس المسحَ دون الغسل؛ لأن الغسلَ يشقُّ على الإِنسان، ولا سيَّما إذا كَثُرَ الشَّعرُ، وكان في أيام الشِّتاء، إِذ لو غُسل لنزلَ الماءُ على الجسم، ولأن الشَّعر يبقى مبتلاً مدةً طويلة، وهذا يَلْحَق الناسَ به العسرُ والمشقَّةُ، والله إِنما يريد بعباده اليسر.


(١) رواه البخاري، كتاب التيمم: باب التيمم ضربة، رقم (٣٤٧)، ومسلم، كتاب الحيض: باب التيمم، رقم (٣٦٨) عن عمار بن ياسر.
(٢) رواه مسلم، كتاب الطهارة: باب استحباب إِطالة الغرّة والتحجيل، رقم (٢٤٦)، من حديث أبي هريرة، وأصله مختصراً في البخاري، كتاب الطهارة: باب استحباب إِطالة الغرة والتحجيل، رقم (١٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>