للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: «وبالمعدوم» أي: تصح الوصية بالمعدوم.

قوله: «كبما يحمل حيوانه وشجرته أبداً أو مدة معينة» مثاله: أوصيت لزيد بما تحمل هذه الشاة، وليس بالحمل؛ لأنه سبق أن الحمل لا تصح الوصية به حتى يعلم وجوده، لكن هذا أوصى بما تحمل، وليس بحمل معلوم معين بل على سبيل أنه نماء، فقال: كل ما تحمل فهو له، فهذا يجوز مع أنه معدوم، وقد تكون هذه الشاة ليس فيها ولد، فنقول: متى نشأ فيها ولد فهو له، وإذا نشأ الثاني فهو له، وإذا نشأ الثالث فهو له، وهكذا.

وكذلك بما تحمل شجرته، فلو كان عنده نخلة وأوصى بثمرة هذه النخلة لفلان، فهذا يصح سواء على الدوام أو في مدة معينة، بأن قال: أوصيت بما تحمل هذه النخلة لمدة خمس سنوات لزيد، فإن الوصية تصح مع أنه معدوم؛ لأن الحمل في هذه الحال صار كالمنفعة في العقار، إذ أنه لم يقصد حملاً معيناً حتى نقول: لا يصح، بل قصد ثمرتها من الحمل، فصار كما لو أوصى بمنفعة هذا البيت وما أشبه ذلك.

، فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ شَيْءٌ بَطَلَتْ الوَصِيَّةُ وَتَصِحُّ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَنَحْوِهِ، وَبِزَيْتٍ مُتَنَجِّسٍ.

قوله: «فإن لم يحصل منه شيء بطلت الوصية» يعني لو قال: أوصيت لزيد بثمرة هذه النخلة عام تسعة عشر وأربعمائة وألف، ولم تحمل، فهل يطالب الموصى له الورثةَ بمعدل ثمرتها كل عام؟

الجواب: لا، بل تبطل الوصية؛ لأن الموصى به لم يحصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>