للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يشتد (١)، فالحب هو البر والشعير ونحوهما، نهى عن بيع ذلك حتى يشتد، ومعلوم أنه بمفهوم الحديث أنه إذا اشتد جاز بيعه، ومأكول السنبل في جوفه.

ثانياً: دعاء الحاجة إلى ذلك.

ثالثاً: تعامل الناس بذلك من غير نكير.

رابعاً: لأن فتحها يكون سبباً لفسادها.

وَأن يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُوماً فَإِنْ بَاعَهُ بِرَقْمِهِ، أَوْ بِألْفِ دِرِهَمٍ ذَهَباً وَفِضَّةً، أَوْ بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ، أَوْ بِمَا بَاعَ بِه زَيْدٌ وَجَهِلَاهُ أو أحَدُهُمَا لَمْ يَصِح.

قوله: «وأن يكون الثمن معلوماً» هذا هو الشرط السابع، أن يكون الثمن معلوماً، برؤية أو صفة أو عدّ أو وزن، وما أشبه ذلك، والفرق بين المبيع وبين الثمن، قيل: الثمن ما كان من النقدين، أي: من الدراهم والدنانير، فإذا قلت: بعت عليك هذا الثوب بدرهم فالثمن درهم، وإذا قال: بعت عليك هذا الدرهم بثوب فالثمن الدرهم.

وقال بعض العلماء: الثمن ما دخلت عليه الباء، فإذا قلت: بعت عليك ثوباً بدرهم فالثمن الدرهم، وإذا قال: بعت عليك درهماً بثوب فالثمن الثوب، وبعت عليك قلماً بساعة، فالثمن الساعة، وبعت ساعة بقلم فالثمن القلم، وهذا هو الأظهر حتى في عرف الناس أن الثمن ما دخلت عليه الباء.

فيشترط أن يكون الثمن معلوماً كما يشترط أن يكون المبيع


(١) أخرجه الإمام أحمد (٣/ ٢٢١، ٢٥٠)؛ وأبو داود في البيوع/ باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٣٣٧١)؛ والترمذي في البيوع/ باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها (١٢٢٨)؛ وابن ماجه في التجارات/ باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٢٢١٧)؛ والحاكم (٢/ ١٩) عن أنس . وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وقال في «الإرواء» (٥/ ٢١١): «صحيح».

<<  <  ج: ص:  >  >>