للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النبي للاستسقاء متذللاً، متواضعاً، متخشعاً، متضرعاً» (١).

وَمَعَهُ أَهْلُ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ، وَالشُّيُوخُ، وَالصِّبْيَانُ المُمَيِّزُونَ وَإِنْ خَرَجَ أَهْلُ الذِّمَّةِ مُنْفَرِدِينَ عَن المُسْلِمِين لَا بِيَوْمٍ لَمْ يُمْنَعُوا ...........

قوله: «ومعه أهل الدين والصلاح»، لأن هؤلاء أقرب إلى إجابة الدعوة.

وقوله: «الدين والصلاح» من باب عطف المترادفين؛ لأن كل صاحب دين فهو صاحب صلاح.

قوله: «والشيوخ»، أي: الكبار الذين أمضوا أعمارهم في الدين والصلاح؛ لأنهم أقرب إلى الإجابة.

قوله: «والصبيان المميزون» أي: الذين لم يبلغوا؛ لأنه لا ذنوب لهم، فيكونون أقرب إلى الإِجابة ممن ملأت الذنوب صحائفهم.

قوله: «المميزون» خرج به الصغار الذين لم يميزوا، فإنهم لا يخرجون؛ لأنه ربما يحصل منهم من الأذية والصياح والبكاء أكثر مما يحصل من المنفعة.

قول المؤلف: «معه»، ظاهر كلامه أنهم يصحبونه في الممشى؛ لأنه قال: «يخرج ومعه»، ويحتمل أنه أراد المعية في الصلاة، لا في كونهم يخرجون مصاحبين له في سيره إلى المسجد.

والأقرب: أن المراد بالمعية هنا المعية في الصلاة؛ لأنها هي المقصودة.


(١) أخرجه الإمام أحمد (١/ ٢٣٠، ٣٥٥)؛ وأبو داود (١١٦٥)؛ والترمذي (٥٥٨)؛ والنسائي (٣/ ١٥٦)؛ وابن ماجه (١٢٦٦)؛ وابن خزيمة (١٤٠٥، ١٤١٩)؛ وابن حبان (٢٨٦٢) إحسان؛ والحاكم (١/ ٣٢٦). وقال الترمذي: «حسن صحيح».

<<  <  ج: ص:  >  >>