للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابُ الحَضَانَةِ

تَجِبُ لِحِفْظِ صَغِيرٍ، وَمَعْتُوهٍ، وَمَجْنُونٍ، وَالأَحَقُّ بِهَا أُمٌّ، ثُمَّ أُمَّهَاتُهَا الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى، ثُمَّ أَبٌ، ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ كَذلِكَ، ثُمَّ جَدٌّ، ثُمَّ أُمَّهَاتُهُ كَذلِكَ، ................

قوله: «الحضانة» مأخوذة من الحضن، وهو ما بين اليدين من الصدر، وإنما سميت حضانة لأن الحاضن احتضن المحضون، وضمه إليه، ليقوم بما يجب.

وهي شرعاً: حفظ الطفل ونحوه عما يضره، والقيام بمصالحه.

قوله: «تجب لحفظ صغير» فحكم الحضانة أنها واجبة، والصغير هنا هو من لم يبلغ.

قوله: «ومعتوه» وهو مختل العقل اختلالاً لا يصل إلى حد الجنون.

قوله: «ومجنون» وهو مسلوب العقل بالكلية.

فالمعتوه في درجة بين العاقل والمجنون، فالحضانة تجب لهؤلاء الثلاثة، وإنما تجب لأن النبي أمرنا بأمر أبنائنا بالصلاة لسبع سنين، وضربهم عليها لعشر (١)، وما ذلك إلا لتقويمهم، وإصلاحهم، وتعويدهم على طاعة الله، وإذا كنا مأمورين بذلك فإنا مأمورون بما لا يتم إلا به، والقاعدة


(١) أخرجه الإمام أحمد (٢/ ١٨٧)، وأبو داود في الصلاة/ باب متى يؤمر الغلام بالصلاة (٤٩٥)، والدارقطني (١/ ٢٣٠)، والحاكم (١/ ٣١١)، والبيهقي (٢/ ٢٢٩)، وصححه الألباني (١/ ٢٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>