للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، فتعيينها في أيام البيض تعيين أفضلية كتعين الصلاة في أول وقتها، أي: أنَّ أفضل وقت للأيام الثلاثة هو أيام البيض، ولكن من صام الأيام الثلاثة في غير أيام البيض حصل على الأجر، وهو أجر صيام ثلاثة أيام من كل شهر، لا صيام أيام البيض، وحصل له صيام الدهر.

وَالاثْنَيْنِ والخَمِيسِ، ............

قوله: «والاثنين والخميس» أي ويسن صيام الاثنين والخميس.

وصوم الاثنين أوكد من الخميس، فيسن للإنسان أن يصوم يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع.

وقد علل النبي ذلك: «بأنهما يومان تعرض فيهما الأعمال على الله ﷿، قال: فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» (١)، وهذا الحديث اختلف المحدثون فيه فمنهم من ضعفه وقال: لا تقوم به حجة، ومنهم من قال: إنه صحيح كابن خزيمة، ومنهم من سكت عنه فلم يحكم له باضطراب ولا تصحيح، وعلى كل حال فإن الفقهاء اعتبروه واستشهدوا به، واستدلوا به.


(١) أخرجه أحمد (٥/ ٢٠٠، ٢٠٤، ٢٠٨)؛ وأبو داود في الصيام/ باب في صوم يوم الاثنين (٢٤٣٦)؛ والترمذي في الصوم/ باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس (٧٤٧)؛ والنسائي في الصيام/ باب صوم النبي (ص) (٤/ ٢٠١) عن أسامة بن زيد ، وحسنه الترمذي، والمنذري في «مختصر السنن» (٣/ ٣٢٠)؛ وصححه في «الإرواء» (٤/ ١٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>