للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلم يبلغ النصاب، وعلى هذا فلا زكاة عليه على المذهب.

وأما من قال: المعتبر القيمة، فإنه يضم الذهب إلى الفضة ويكمل النصاب؛ لأن قيمة ثلث نصاب الذهب تساوي مائة درهم فيكون عنده الآن مائتا درهم فيزكيها.

مثال آخر: إذا كان عنده عشرة دنانير ومائة درهم فإنه يضم على المذهب، وإذا كان عنده ثمانية دنانير تساوي مائة درهم وعنده مائة درهم فعلى المذهب لا يضم.

والصواب من هذين القولين: أنه يضم بالأجزاء لا بالقيمة.

يستثنى من هذه المسألة أموال الصيارف فإنه يضم فيها الذهب إلى الفضة، لا ضم جنس إلى جنس؛ لأن المراد بهما التجارة، فهما عروض تجارة.

وَتُضَمُّ قِيمَةُ العُرُوضِ إِلَى كُلٍّ مِنْهُمَا ..........

قوله: «وتضم قيمة العروض إلى كل منهما».

عروض التجارة كل ما أعد للتجارة ولا تُخَصُّ بمال معين كالثياب والعقارات إذا أرادها للتجارة، فهذه تضم في تكميل النصاب إلى الذهب، أو الفضة، فإذا كان عنده مائة درهم من الفضة وعروض تساوي مائة درهم، وجبت عليه الزكاة في الفضة والعروض.

فإن قيل: ليس عنده من الفضة نصاب وكذلك العروض؟

قلنا: إنَّ المراد بالعروض القيمة، وإنما الأعمال بالنيات، فصاحب العروض لا يريدها لذاتها؛ لأنه يشتريها اليوم ويبيعها غداً.

ولكن بأي قيمة نعتبر العروض؟ هل بالذهب أو الفضة؟

<<  <  ج: ص:  >  >>