للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولهذا ينبغي للإِنسان أن يُبادر بإِزالة النَّجاسة عن مسجده، وثوبه، وبَدَنِه، ومصلاَّه لما يلي:

١ - أن هذا هو هدي النبي .

٢ - أنَّه تخلُّص من هذا القَذَر.

....

٣ - لئلا يَرِدَ على الإِنسان نسيان، أو جهالة بمكان النَّجاسة فيُصلِّي مع النَّجاسة.

ولا رِيْحٍ، ولا دَلْكٍ، ولا استحالةٍ، .................................

قوله: «ولا ريح»، أي لا يطهُر المتنجِّس بالرِّيح، يعني الهواء. هذا هو المشهور من المذهب.

والدَّليل: ما سبق أنَّه لا يُطَهِّر إِلا الماء.

والقول الثَّاني: أنه يطهُر المتنجِّس بالريح (١)، لكن مجرد اليُبْس ليس تطهيراً، بل لا بدَّ أن يمضي عليه زمن بحيث تزول عين النَّجاسة وأثرها، لكن يُستثنى من ذلك: لو كان المتنجِّس أرضاً رمليَّة؛ فحملت الرِّيح النَّجاسة وما تلوَّث بها، فزالت وزال أثرها؛ فإِنها تطهر.

قوله: «ولا دَلْكٍ»، أي: لا يطهُر المتنجِّس بالدَّلكِ مطلقاً؛ سواء كان صقيلاً تذهبُ عينُ النَّجاسة بدلكه كالمرآة، أم غير صقيل، هذا هو المذهب.

والقول الثَّاني: أن المتنجِّس ينقسم إِلى قسمين:

الأول: ما يمكن إِزالة النَّجاسة بِدَلْكِه، وذلك إِذا كان صقيلاً كالمرآة والسَّيف، ومثل هذا لا يتشرَّب النَّجاسة، فالصَّحيح أنه


(١) انظر: «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٥٢٣)، «الإنصاف» (٢/ ٣٠٤ ـ ٣٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>