للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن القيم وقال: لا يثبت عن النبي (١).

إذاً القبلة في حق الصائم تنقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم جائز، وقسم مكروه، وقسم محرم، والصحيح أنهما قسمان فقط:

قسم جائز، وقسم محرم، فالقسم المحرم إذا كان لا يأمن فساد صومه، والقسم الجائز له صورتان:

الصورة الأولى: ألا تحرك القبلة شهوته إطلاقاً.

الصورة الثانية: أن تحرك شهوته، ولكن يأمن على نفسه من فساد صومه.

أما غير القبلة من دواعي الوطء كالضم ونحوه، فحكمها حكم القبلة ولا فرق.

وَيَجِبُ اجْتِنَابُ كَذِبٍ وَغِيبَةٍ وشَتْمٍ .........

قوله: «ويجب اجتناب كذب» قوله «اجتناب»؛ أي البعد، والكذب هو الإخبار بخلاف الواقع سواء كان عن جهل أم عمد، مثاله عن الجهل قول النبي : كذب أبو السنابل، وكان أبو السنابل قد قال لسبيعة الأسلمية التي وضعت حملها بعد موت زوجها بليال فمر بها وقد تجملت للخطاب، فقال لها: لن تحلي للأزواج حتى يأتي عليك أربعة أشهر وعشراً، فلما ذكرت قوله لرسول الله قال: كذب أبو السنابل (٢)، ومثاله عن العمد قول المنافقين إذا أتوا رسول الله : نشهد إنك لرسول الله.


(١) زاد المعاد (٢/ ٥٨)
(٢) أخرجه الإمام أحمد (١/ ٤٤٧) وأصله في الصحيحين.

<<  <  ج: ص:  >  >>