للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: «معلوم» احتراز من المجهول، أي معلوم بالأبيات مثلاً، كعشرين بيتاً، أو مائة بيت، أو غير ذلك مما يتفقون عليه.

مسألة: أنكر شيخ الإسلام على الذين يرتكزون في مواعظهم على القصائد وشبهها، وقال: إن هذا يؤدي إلى الإعراض عن الكتاب والسنة، وهذا صحيح، يوجد الآن أشرطة بين الناس سائرة وشائعة، يسمونها أناشيد إسلامية، بعضها فيها طبول، وبعضها لا يوجد فيها، فإقبال الإنسان عليها وإعراضه عن القرآن والسنة غلط كبير، أما إذا كان الإنسان إذا خملت نفسه يسمعها أحياناً، فهذا لا بأس به، أما اتخاذها ديدناً واصطحابها في سيارته، كلما مشى استمع، فمعنى ذلك أنها تدعوه إلى الإعراض عن الكتاب والسنة.

وَإِنْ أَصْدَقَهَا طَلَاقَ ضَرَّتِهَا لَمْ يَصِحَّ، وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، وَمَتَى بَطَلَ المُسَمَّى وَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ.

قوله: «وإن أصدقها طلاق ضرتها لم يصح» بأن قالت: أنا لا أريد منك مالاً، أريد أن يكون صداقي طلاق امرأتك، فهذا غير صحيح:

أولاً: لأن طلاق امرأته ليس مالاً ولا منفعة تُعقَد عليها الأجرة.

ثانياً: أنه قد صح عن النبي النهي عنه، فقال: «لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في صحفتها» (١)، ولا يمكن أن نجعل ما نهى عنه الرسول صداقاً ينتفع به.

ثالثاً: ذكر في الروض (٢) حديث: «لا يحل لرجل أن ينكح


(١) سبق تخريجه ص (٣٢).
(٢) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (٦/ ٣٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>