للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم تبرأ ذمَّتُها بذلك، وإِنّما مَثَّلتُ بالفائتة لأنَّها واجبةٌ عليها، أما الحاضرة فليست واجبةً عليها.

وكذا لو قالت: أحبُّ الصَّوم مع النَّاس وأتحفَّظ حتى لا ينزل الدَّم، فصامت؛ فصومُها غيرُ صحيح للحديث السَّابق.

قوله: «بل يحرمان»، أي: الصَّوم والصَّلاة.

وتعليل ذلك: أنَّ كلَّ ما لا يصح فهو حرام.

قال : «كلُّ شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإِن كان مائة شرط» (١).

ويَحْرُمُ وطؤُها في الفَرْج، فإِن فعل فعليه دينارٌ، أو نِصْفُهُ كفَّارةٌ، ويَسْتَمْتِعُ منها بما دُونَه ....

قوله: «ويحرم وطؤها في الفرج»، أي يحرم وطء الحائض في فرجها.

والحرام: ما نُهِيَ عنه على سبيل الإِلزام بالترك.

وحكمه: يُثاب تاركُه امتثالاً، ويستحقُّ العقابَ فاعلُه.

والدَّليل على تحريم وطء الحائض في الفَرْج:

١ - قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢].

والمحيض: مكان وزمان الحيض، أي: في زمنه ومكانه وهو الفَرْج، فما دامت حائضاً فوطؤها في الفَرْج حرام.

٢ - قوله لما نزلت هذه الآية: «اصنعوا كلَّ شيءٍ إِلا


(١) رواه البخاري، كتاب الشُّروط: باب الشرط في الولاء، رقم (٢٥٦١، ٢٥٦٢)، ومسلم، كتاب العتق: باب إنما الولاء لمن أعتق، رقم (١٥٠٤) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب .

<<  <  ج: ص:  >  >>