للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للجزية، فإننا نعقد معه الذمة؛ لأن حديث بريدة بن الحصيب الذي ثبت في صحيح مسلم ذكر النبي له من جملة ما ذكر: «أنه إذا نزل على أهل حصن وأبوا الإِسلام فإنه يطلب منهم الجزية» (١).

فَيُصَلِّي بِهِمْ، ثُمَّ يَخْطُبُ وَاحِدَةً يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ، وَيُكْثِرُ فِيهَا الاسْتِغْفَارَ، .........

قوله: «فيصلي بهم، ثم يخطب واحدة» الفاعل الإِمام، وأفادنا أن الخطبة تكون بعد الصلاة كالعيد، ولكن قد ثبتت السنة أن الخطبة تكون قبل الصلاة (٢)، كما جاءت السنة بأنها تكون بعد الصلاة (٣).

وعلى هذا فتكون خطبة الاستسقاء قبل الصلاة، وبعدها ولكن إذا خطب قبل الصلاة لا يخطب بعدها، فلا يجمع بين الأمرين، فإما أن يخطب قبل، وإما أن يخطب بعد.

ومن هنا خالفت صلاة الاستسقاء صلاة العيد في أمور منها:


(١) أخرجه مسلم (١٧٣١).
(٢) كما في حديث عائشة ، وفيه قالت: «فخرج رسول الله حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر فكبّر وحمد الله ﷿ ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم … ونزل فصلّى ركعتين … ».
أخرجه أبو داود (١١٧٣)؛ وابن حبان (٢٨٦٠) إحسان؛ والحاكم (١/ ٣٢٨)؛ والبيهقي (٣/ ٣٤٩). وقال أبو داود: «هذا حديث غريب إسناده جيد»، وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي.
(٣) كما في حديث أبي هريرة قال: «خرج نبي الله يستسقي فصلّى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا، ودعا الله ﷿».
أخرجه الإمام أحمد (٢/ ٣٢٦)؛ وابن ماجه (١٢٦٨)؛ والبيهقي (٣/ ٣٤٧)، وقال البوصيري في «زوائد ابن ماجه»: «إسناده صحيح».

<<  <  ج: ص:  >  >>