للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النفس منه شيء؛ لأننا لم نعلم تاريخه، أو أنه خاص برسول الله . وعلى كل حال نقول: لدينا نص مشتبه ونص محكم، فالنص المشتبه هو حلفه بأبي هذا الرجل، والنص المحكم هو نهيه عن الحلف بالآباء، والقاعدة الشرعية في طريق الراسخين في العلم أن يحملوا المتشابه على المحكم؛ ليكون الشيء كله محكماً، فما دام هذا الشيء فيه احتمالات، فإن لدينا نصاً محكماً لا يمكن أن نحيد عنه وهو النهي عن الحلف بالآباء. ويصلح أن يجاب بأن هذا على حذف مضاف والتقدير: ورب أبيه ولكن هذا ضعيف لأن الأصل عدم الإضافة والحذف.

الخامس: أن هذه اللفظة «وأبيه» شاذة، وغير محفوظة، فإذا صح هذا فقد كفينا، ولا حاجة لهذه الأجوبة، وإذا صحت فهذه أجوبتها.

وَيُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الكَفَّارَةِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ:

الأوَّلُ: أَنْ تَكُونَ اليَمِينُ مُنْعَقِدَةً، وَهِيَ الَّتِي قُصِدَ عَقْدُهَا عَلَى مُسْتَقْبَلٍ مُمْكِنٍ، .......

قوله: «ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط» الشرط لغة العلامة، وفي الشرع ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده الوجود، يعني أنه إذا عُدِمَ عُدِمَ المشروط، وهو إما أن يعدم حساً إذا كان شرطاً حسياً، وإما أن يعدم شرعاً إذا كان شرطاً شرعياً، فمثلاً الصلاة بلا وضوء، فقد يصلي رجل بدون وضوء صلاة كاملة بقراءتها، وركوعها وسجودها، وأركانها، فهي الآن موجودة حساً، لكنها شرعاً غير موجودة.

وقوله: «لوجوب الكفارة» أفادنا أن الكفارة واجبة بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُّمُ الأَيْمَانَ

<<  <  ج: ص:  >  >>