للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومسحه، لا أنه يقبل يده بدون مسح وبدون استلام، فإن شق اللمس أشار إليه (١)، وإذا أشار إليه فإنه لا يقبل يده.

كل هذه الصفات وردت عن النبي ، وهي مرتبة حسب الأسهل، فأعلاها استلام باليد وتقبيل الحجر، ثم استلام باليد مع تقبيلها، ثم استلام بعصًا ونحوه مع تقبيله إن لم يكن فيه أذية، والسنة إنما وردت في هذا للراكب فيما نعلم ثم إشارة، فالمراتب صارت أربعاً تفعل أولاً فأولاً بلا أذية ولا مشقة.

وَيَقُولُ مَا وَرَدَ وَيَجْعَلُ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ ..........

قوله: «ويقول ما ورد»، أي: ما ورد عن النبي (٢) وأصحابه، ومنه عند ابتداء الطواف «بسم الله والله أكبر (٣)، اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاءً بعهدك واتباعاً لسنة نبيك محمد » (٤)، كما كان ابن عمر يقول ذلك.


(١) لحديث ابن عباس قال: «طاف رسول الله على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر».
أخرجه البخاري في الحج/ باب التكبير عن الركن (١٦١٣).
(٢) والوارد عن النبي التكبير كما في حديث ابن عباس السابق.
(٣) روى عبد الرزاق (٨٨٩٤)؛ والبيهقي (٥/ ٧٩): «أن ابن عمر كان إذا استلم الركن قال: بسم الله والله وأكبر».
قال الحافظ في «التلخيص» (٢/ ٢٤٧): «وسنده صحيح».
(٤) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٤٨٦)، (٥٨٤٣) وقال الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح»، وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٠٥)؛ والطبراني في «الأوسط» (٤٩٢)؛ والبيهقي (٥/ ٧٩) عن علي ، وأخرجه عبد الرزاق (٨٨٩٨) عن ابن عباس .

<<  <  ج: ص:  >  >>