للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعدي؛ لأننا نشاهد أناساً أصابهم هذا المرض، ويخالطهم زوجاتهم وأبناؤهم وأهلوهم، وهم يصنعون الطعام ـ أيضاً ـ بأيديهم ولا يضر الآخرين.

أما مسألة الوراثة فهذا ـ أيضاً ـ غير صحيح؛ لأنه يوجد أبناء لأناس أصابهم هذا المرض، ومع ذلك أصحاء ليس فيهم شيء.

بقي أشياء من عيوب الزوج كالخصاء، وما يتعلق به، واستطلاق البول، والنجو، وقرع الرأس الذي له ريح منكرة، والبخر وهو نتن رائحة الفم، وعدة أشياء، فظاهر كلام المؤلف أنها لا تمنع منه؛ لأنه ذكر خمسة، اثنان قال: لا تمنع، وثلاثة قال: تمنع، وسكت عن الباقي، فلو قالت: أنا اختار هذا الرجل الذي فيه سلس البول لا تمنع، ولو قالت: إنها تختار هذا الرجل الذي عنده استطلاق النجو لا تمنع، أو رجل فيه بخر، أو عنده قرع له ريح منكرة، وقالت: أريد هذا الرجل لخلقه ودينه، فظاهر كلام المؤلف أنها لا تمنع.

وَمَتَى عَلِمَتْ العَيْبَ، أَوْ حَدَثَ بِهِ لَمْ يُجْبِرْهَا وَلِيُّهَا عَلَى الْفَسْخِ.

قوله: «ومتى علمت العيب أو حدث به لم يجبرها وليها على الفسخ» الولي يمنع من عقد النكاح، ولا يمنع من استدامته؛ لأن الاستدامة أقوى من الابتداء، يعني له أن يمنعها من أن تتزوج بالمجنون، والمجذوم، والأبرص ابتداءً، لكن لو لم يعلم إلا بعد العقد فليس له أن يرفعه، فلا يجبرها على الفسخ، وهذا فرد من أفراد قاعدة مرت علينا أن الدفع أهون من الرفع، وكذلك لو لم

<<  <  ج: ص:  >  >>