للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويجب للولد على والده، ويتنصف كالزنا؛ لأنه حق لله.

لكن الغريب أن الفرع الرابع ثابت حتى على القول بأنه حق للمقذوف، كما هو المذهب.

وعلى هذا فيكون فيه شيء من التناقض؛ لأنك إذا جعلته حقاً للمقذوف، فإنه لا فرق بين أن يكون القاذف له حراً أو عبداً.

والراجح أنه حق للمقذوف، لكن مسألة التنصف هي المشكلة، وإن كان عليها جمهور أهل العلم، لكن ظاهر الآية العموم.

وَالْمُحْصَنُ هُنَا: الْحُرُّ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ الْعَفِيفُ الْمُلْتَزِمُ الَّذِي يُجَامِعُ مِثْلُهُ، وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُ، ..........

قوله: «والمُحْصَنُ هُنَا» أي: في باب القذف، وقيده بقوله: «هنا» احترازاً من المحصن في باب الزنا، وسبق، وهو مَنْ وطئ امرأته في نكاح صحيح، وهما بالغان، عاقلان، حُرَّان.

قوله: «الحر» هل هو موافق لهناك؟

الجواب: نعم؛ لأنه يقول: وهما بالغان، عاقلان، حرَّان، فالحرية شرط هنا وهناك.

قوله: «المسلم» هذا شرط هنا، وهناك ليس بشرط، ولهذا رجم النبي اليهوديين (١).

قوله: «العاقل» هذا شرط هنا وهناك.

قوله: «العفيف» هذا هنا شرط، وهناك ليس بشرط، فهناك لو كان من أفجر الناس، بل هو في الواقع غير عفيف؛ لأنه زنا فإنه يكون محصناً.


(١) سبق تخريجه ص (٢١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>