للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال في الروض: «ومتزيٍّ بزيٍّ يسخر منه» هذا موجود وهو كثير، كرجل يضع قروناً على رأسه، أو جناحين على يمينه ويساره، ويوجد هذا أظن فيما يسمى بأفلام الكرتون.

قال: «ولا لمن يأكل بالسوق» إلا في المواضع المعدة للأكل مثل المطاعم، قال: «إلا شيئاً يسيراً كلقمة وتفاحة»، هذا لا بأس به، مع أنه في الحقيقة بالنسبة لنا تسقط مروءته، فلو جئت تمشي إلى المسجد ومعك تفاحة تأكلها أمام الناس، يمكن يقال: هذا الرجل أصابه جنون، لكن لو في مطعم ما يعد هذا مخالفاً للمروءة.

قال: «ولا لمن يمد رجله بمجمع الناس، أو ينام بين الجالسين ونحوه» لكن في الكتب الأخرى يقولون: إن من خرج عن مستوى الجلوس فإنه تسقط مروءته.

وَمَتَى زَالَتِ الْمَوَانِعُ، فَبَلَغَ الصَّبِيُّ، وَعَقَلَ الْمَجْنُونُ، وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ، وَتَابَ الْفَاسِقُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ.

قوله: «ومتى زالت الموانع، فبلغ الصبي، وعقل المجنون، وأسلم الكافر، وتاب الفاسق قبلت شهادتهم» الشروط السابقة إنما تعتبر حال الأداء، فمتى بلغ الصبي وهو متحمل في حال الصغر قبلت شهادته، فالذي يشترط في التحمل في جانب هذا الشرط التمييز، فالبلوغ شرط للأداء، فهذا صبي تحمل وله عشر سنوات، وضبط القصة، ولم يؤدِّ إلا بعد أن بلغ وقد بلغ بإنبات العانة وله اثنتا عشرة سنة، تقبل شهادته.

وقوله: «وعقل المجنون» لكن العقل شرط في التحمل والأداء، إذاً كيف يقول: عقل المجنون؟

<<  <  ج: ص:  >  >>