للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا في المسجد ولا غيره، وهذا محل خلاف بين العلماء مبني على قول النبي : «هو حرام»، هل يعود الضمير على الانتفاع الذي ذكره الصحابة، أو يعود على البيع الذي تحدث عنه الرسول ؟

الثاني على رأي، والأول على رأي آخر، والله أعلم.

يستثنى من جنس الميتات: كل ميتة يحل أكلها.

ويستثنى من أجزاء الميتة:

أولاً: ما هو في حكم المنفصل، مثل: الشعر، والوبر، والصوف، والريش، وما أشبه ذلك، فهذا يجوز بيعه، لأنه طاهر، فلو ماتت شاة لإنسان وفيها صوف، وجزه وباعه فلا حرج.

ثانياً: يستثنى من ذلك على القول الراجح الجلد؛ لأن الجلد يمكن تطهيره، فهو كالثوب المتنجس.

وقيل: لا يستثنى، لأنه جزء من أجزاء الميتة فهو نجس، ثم لا نعلم هذا الذي اشتراه أيدبغه فيطهر أم لا؟ وهذا القول أحوط، والأول أقعد، أنه ما دام يمكن أن يُطهر وينتفع به فإنه يجوز بيعه، والمذهب أن جلد الميتة لا يطهر بالدبغ، وأنه لا يجوز بيعه ـ أيضاً ـ ولو دبغ؛ لأنه لا يستعمل إلا في اليابسات.

وَأَنْ يَكُونَ مِن مَالِكٍ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ .............

قوله: «وأن يكون من مالك». هذا الشرط الرابع من شروط صحة البيع، أن يكون من مالك أو من يقوم مقامه.

والدليل على هذا الشرط: القرآن، والسنة، والنظر الصحيح.

أما القرآن: فقوله : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>