للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلِلثاني حِصَّتُهُ مِنَ الأُجْرَةِ، وَإِنْ أَجَّرَ الدَّارَ وَنَحْوَهَا مُدَّةً وَلَوْ طَويلَةً يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاءُ العَيْنِ فِيهَا صَحَّ. ........

الجواب قوله: «وللثاني حصته من الأجرة» أي نصيبه، فعلى المثال الذي ذكرناه، مضى من المدة ثمانية من عشرة وهي أربعة أخماس فيبقى خمس، تكون خمس الأجرة للأولاد، فإذا قدَّرنا أنهم أجَّروها بألف ريال، فللذين أجَّروا وقد ماتوا في السنة الثامنة: ثمانمائة، وللآخرين: مائتان، فهذا هو كلام المؤلف .

ولكن يجب علينا أن نعرف الفرق في قيمة المنفعة، فقد تكون في بعض السنوات أكثر من بعض، ولكن يقال: إن كل منفعة قد قبضها أصحابها ولا سيما إذا كانوا يقولون: عشر سنوات كل سنة بمائة، إذا حددوا فواضح أن للآخرين مائتين من ألف، وإن لم يحددوا فربما ينظر في الموضوع ويعتبر فرق السعر بين الأول والثاني.

وقوله: «وللثاني حصته من الأجرة» هذا ما قرره المؤلف أنها لا تنفسخ، والعلة أن أولئك أجروا في وقت هم مالكون للمنفعة فكان عقدهم صحيحاً، وانتقل إلى البطن الثاني وهم الأولاد ومنفعته مملوكة للمستأجر، فتبقى الإجارة على ما هي عليه، كما لو أن رجلاً أجر بيته لشخص ثم مات فإن الورثة لا يفسخون الإجارة، ووجه المماثلة بين هذا وهذا، أن هذا الرجل أجر بيته في حال يملك تأجيره فلم تنفسخ الإجارة بموته، وهذا الموقوف عليه أجر الموقوف في زمن يملك منفعته فلم تنفسخ الإجارة بموته.

وقال بعض العلماء وهو المذهب: إنه إذا مات المؤجر

<<  <  ج: ص:  >  >>