للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هدي محمد » (١).

وَفِي فِطْرٍ آكَدُ، ...........

قوله: «وفي فطر آكد»، أي: التكبير في عيد الفطر آكد من التكبير في عيد الأضحى؛ لأن الله نص عليه في القرآن فقال: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وشيء نص عليه القرآن بعينه يكون آكد مما جاء على سبيل العموم.

أما عيد الأضحى فإنه داخل في عموم العمل الصالح الذي قال فيه النبي : «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحبّ إلى الله من هذه الأيام العشر» (٢)، وهو داخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨].

وقال بعض العلماء: إن التكبير في الأضحى أوكد من وجهين:

الوجه الأول: أنه متفق عليه بين العلماء، والفطر مختلف فيه.

الوجه الثاني: أن في الأضحى تكبيراً مقيداً عقب الصلوات، والفطر ليس فيه تكبير مقيد على رأي أكثر العلماء.

فكل واحد منهما أوكد من الثاني من وجه؛ فمن جهة أن تكبير الفطر مذكور في القرآن يكون أوكد، ومن جهة أن التكبير في عيد الأضحى متفق عليه، وأنَّ فيه تكبيراً مقيداً يقدم على أذكار الصلاة، يكون من هذه الناحية أوكد.


(١) سبق تخريجه ص (٥٢).
(٢) سبق تخريجه ص (١١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>