للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القول السابع: أن الناس تبعٌ للإمام (١)، فإن صام الإمام صاموا، وإن أفطر أفطروا، لقول النبي : «الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس» (٢).

وأصح هذه الأقوال هو التحريم، ولكن إذا رأى الإمام وجوب صوم هذا اليوم، وأمر الناس بصومه، فإنه لا ينابذ، ويحصل عدم منابذته بألا يظهر الإنسان فطره، وإنما يفطر سراً.

والمسألة هنا لم يثبت فيها دخول الشهر، أما لو حكم ولي الأمر بدخول الشهر فالصوم واجب.

وَإِنْ رُئيَ نَهَاراً فَهْوَ للَّيْلَةِ المُقْبِلَةِ.

قوله: «وإن رئي نهاراً فهو لليلة المقبلة» الضمير يعود على الهلال، والمؤلف لم يرد الحكم بأنه لليلة المقبلة، ولكنه أراد أن ينفي قول من يقول: إنه لليلة الماضية، فإن بعض العلماء يقول: إذا رئي الهلال نهاراً قبل غروب الشمس من هذا اليوم فإنه لليلة الماضية، فيلزم الناس الإمساك.

وفصل بعض العلماء بين ما إذا رئي قبل الزوال أو بعده.

والصحيح أنه ليس لليلة الماضية، اللهم إلا إذا رئي بعيداً عن الشمس بينه وبين غروب الشمس مسافة طويلة، فهذا قد


(١) انظر: «الإنصاف» (٢/ ٢٧٠).
(٢) أخرجه الترمذي في الصوم/ باب ما جاء في الفطر والأضحى متى يكون (٨٠٢) عن عائشة ، وقال: «حسن غريب، صحيح من هذا الوجه»، وأخرجه أبو داود في الصيام/ باب إذا أخطأ القوم الهلال (٢٣٢٤)؛ وابن ماجه في الصيام/ باب ما جاء في شهري العيد (١٦٦٠) عن أبي هريرة ولفظه: «الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون» قال ابن مفلح في «الفروع» (٢/ ١٤): و «الإسناد جيد».

<<  <  ج: ص:  >  >>