للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن ذكر صلاة سفر في حضر أو صلاة حضر في سفر فقد سبق الكلام فيها.

وإن ذكر صلاة حضر في حضر فإنه يصلّي أربعاً، وعلى هذا فللمسألة أربع صور:

١ ـ ذكر صلاة سفر في سفر، يقصر.

٢ ـ ذكر صلاة حضر في حضر، يتم.

٣ ـ ذكر صلاة سفر في حضر، يقصر على الصحيح.

٤ ـ ذكر صلاة حضر في سفر، يتم.

وَإِنْ حُبِسَ وَلَمْ يَنْوِ إِقَامَةً، أَوْ أَقَامَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ بِلَا نِيَّةِ إِقَامَةٍ قَصَرَ أَبَداً.

قوله: «وإن حبس» أي: منع من السفر.

قوله: «ولم ينوِ إقامة» أي: لم ينوِ أن يبقى مدة محددة فإنه يقصر ولو طالت المدة.

وقول المؤلف: «حبس» لم يبيّن نوع الحبس فيشمل: من حبس ظلماً، ومن حبس بحق، ومن حبس بعدو، ومن حبس بمرض، ومن حبس في تغيرات جوية، ومن حبس بخوف على نفسه، فمن منع السفر بأي سبب كان فإنه يقصر.

ودليل ذلك: أن ابن عمر : «حبسه الثلج بأذربيجان لمدة ستة أشهر يقصر الصلاة» (١)، وابن عمر صحابي، والقول الراجح أن فعل الصحابي وقوله حجة بشرطين وهما:

١ ـ أن لا يخالف نصاً.


(١) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٢/ ٤٣٣٩)؛ والبيهقي (٣/ ١٥٢). قال ابن حجر: «إسناده صحيح» التلخيص الحبير (٦١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>