للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيَرْمِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيُجْزِئ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْحَرُ هَدْياً إِنْ كَانَ مَعَهُ، وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ وَتُقَصِّرُ مِنْهُ المَرْأَةُ قَدْرَ أنْمُلَةٍ، …

قوله: «ويرمي بعد طلوع الشمس» الفاعل الحاج، يرمي بعد طلوع الشمس هذا هو الأفضل؛ لأن النبي «رمى بعد طلوع الشمس» (١).

مسائل:

الأولى: من توكل عن غيره في الرمي، فلا بد أن يرمي أولاً سبعاً عن نفسه ثم عن واحد ممن وكله ثم الثاني ثم الثالث، بمعنى أن يميز كل واحد بالسبع، وكان بعض الفقهاء يقولون: لا بد أن يرمي الجمرات الثلاث عن نفسه، ثم يعود ويرمي الثلاث عن موكله الأول، ثم يعود ويرمي الثلاث عن موكله الثاني، وهذا ليس عليه دليل واضح فلا نلزم الناس به إذ لو ألزمنا الناس به لحصل مشقة عظيمة.

الثانية: قال الفقهاء : إذا أراد أن يرمي عن الصبي، فالأفضل أن يجعلها في يد الصبي، ثم يأخذها ويرمي عنه، يعني يحملونهم معهم.

الثالثة: هل يجوز أن يوكل في الرمي من لم يحج؟

قال فقهاؤنا : لا بد أن يكون الوكيل قد حج هذا العام.

قوله: «ويجزئ بعد نصف الليل»، أي: يجزئ الرمي بعد


(١) لحديث جابر قال: «رأيت رسول الله يرمي يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس».
أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم في الحج/ باب رمي الجمار؛ ووصله مسلم في الحج/ باب بيان وقت استحباب الرمي (١٢٩٩) (٣١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>