للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

متعلمة، ديِّنة، بكراً، والزوج فقير، فيفرض المهر على حسب حال الزوجة؛ لأنه عوض عن بضعها.

قوله: «وإن تراضيا قبله جاز» أي: إن اتفقا عليه بدون الرجوع إلى الحاكم فالحق لهما، أي: لا بأس، فلو قالا: لن نذهب إلى القاضي، ونتفق فيما بيننا، فقال الزوج: المهر ألف، وقالت هي: بل ألفان، وتوسط أناس وقالوا: ألف وخمسمائة، وما أشبه ذلك، فلا حرج؛ لأن الحق لا يعدوهما.

وَيَصِحُّ إِبْرَاؤُهَا مِنْ مَهْرِ المِثلِ قَبْلَ فَرْضِهِ، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا قَبْلَ الإِصَابَةِ وَالفَرْضِ وَرِثَهُ الآخَرُ، وَلَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا، ..........

قوله: «ويصح إبراؤها من مهر المثل قبل فرضه» (١).

قوله: «ومن مات منهما» أي: من الزوجين.

قوله: «قبل الإصابة» أي: الجماع، والخلوة ملحقة به.

قوله: «والفرض» أي: فرض مهر المثل.

قوله: «ورثه الآخر، ولها مهر نسائها»، فلو فرضنا أن رجلاً عقد على امرأة مفوضة، سواء تفويض بضع، أو مهر، ثم مات، فهنا نسأل عن ثلاثة أشياء:

الأول: هل يجب لها مهر؟

الثاني: هل لها ميراث؟

الثالث: هل تجب عليها عدة؟


(١) لم يتعرض الشيخ لشرحها، قال في الروض المربع: لأنه حق لها، فهي مخيرة بين إبقائه وإسقاطه (٦/ ٣٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>