للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خلاً فيصح السلم فيه، مع أن التمر غير معلوم لكنه غير مقصود، فالذي اشترى خل التمر إنما أراد الشراب (الخل) ولم يرد التمر، لكن قد يكون هناك فرق بين ما إذا كان التمر كثيراً فيزداد حلاوة، أو قليلاً فتنقص حلاوته.

قوله: «والسكنجبين» الظاهر أنه لغة غير عربية (١)، وهو نوع من الشراب، وعلى كل حال الضابط: (ما خلطه غير مقصود).

وكذلك ـ مثلاً ـ الخبز فيه الملح غير مقصود، فنأخذ بالضابط، وأما الأمثلة فلا عبرة بها.

قوله: «ونحوها» يعني فهذه السلم فيها صحيح؛ لأن خلطها غير مقصود.

الثَّانِي: ذِكْرُ الجِنْسِ والنَّوْعِ وَكُلِّ وَصْفٍ يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ ظَاهِرَاً وَحَدَاثَتِهِ وقِدَمِهِ

قوله: «الثاني» أي: من شروط السلم.

قوله: «ذكر الجنس والنوع» لا بد من معرفة الفرق بين هذه الأمور الثلاثة: الجنس والنوع والواحد بالعين.

الجنس: ما له اسم خاص يشمل أنواعاً.

والنوع: واحد الجنس.

والواحد بالعين: واحد النوع.

فالحب: جنس، والبر: نوع، وزنبيل من البر: واحد بالعين.

ففي السلم لا بد من أن نذكر الجنس والنوع، فإذا أسلمت


(١) في المطلع ص (٢٤٦): «وأما السكنجبين فليس من كلام العرب، وهو معروف مركب من السكر والخل ونحوه».

<<  <  ج: ص:  >  >>