للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذه عكس المسألة السابقة، أي: أنه جامع وهو معافى صائم، ثم مرض في أثناء النهار بمرض يبيح له الفطر فتلزمه الكفارة، مع أنه في آخر النهار يباح له أن يفطر، لكن هو حين الجماع كان ممن لم يؤذن له بالفطر فلزمته الكفارة.

وكذلك أيضاً من جامع وهو عاقل، ثم جن في أثناء النهار، فالصوم يبطل بالجنون وعليه الكفارة؛ لأنه حين الجماع من أهل الوجوب.

وكذلك من جامع في أول النهار، ثم سافر في أثنائه، فإنه يباح له الفطر، وتلزمه الكفارة.

فإذا قال: قد أذن لي بالفطر آخر النهار فلا كفارة علي، كالذي أذن له بالفطر أول النهار وجامع في آخره ورجحتم أنه لا كفارة عليه فما الفرق؟

فالجواب: أن الفرق ظاهر جداً، فأنت حينما جامعت لم يؤذن لك بالفطر، بل أنت ملزم بالصوم، وما طرأ من العذر فهو طارئ بعد انتهاكك لحرمة الزمن، فظهر الفرق.

وَلَا تَجِبُ الكَفَّارَةُ بِغَيْرِ الجِمَاعِ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ. ........

قوله: «ولا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان» أراد المؤلف أن يبين ما تجب به الكفارة من المفطرات، فبين أنها لا تجب بغير الجماع في صيام رمضان فهذان شرطان:

الأول: أن يكون مفسد الصوم جماعاً، والثاني: أن يكون في صيام رمضان، ونزيد شرطين آخرين أحدهما: أن يكون الصيام أداء، والثاني: أن يكون ممن يلزمه الصوم.

فلا تجب الكفارة بالجماع في صيام النفل، أو في صيام

<<  <  ج: ص:  >  >>