للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: «المسلمون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً» (١).

أما الخاص: فدليله «أن النبي اشترى من جابر بن عبد الله جملاً اشترط جابر حملانه إلى المدينة فوافقه النبي على ذلك» (٢)، وهذا نفع معلوم في المبيع فهو كسكنى الدار شهراً.

وقوله: «سكنى الدار شهراً» فهم منه، أنه لو اشترط سكنى دار غير المبيعة، فإنه لا يصح، فلو قال: بعتك هذا البيت بمائة ألف درهم على أن تسكنني دارك لمدة شهر، كما قال المؤلف فلا يصح البيع، ولا الشرط بناءً على ما سيأتي من أن شرطَ عقدٍ في عقد مبطل للعقد، إذاً لا بد أن يكون في نفس المبيع الذي تم عليه العقد، فإن كان في غيره فهو جمع بين بيع وإجارة، وهو لا يصح.

قوله: «وحملان البعير إلى موضع معين» هذا تعيين بالمكان، والأولى «سكنى الدار شهراً» تعيين بالزمان.

مثاله: بعتك هذا البعير على أن أسافر عليه إلى مكة وأرجع، فالبيع صحيح، والشرط صحيح.

مثال آخر: بعتك هذه السيارة بخمسين ألفاً، بشرط أن أحج عليها وأرجع فهنا البيع صحيح، والشرط صحيح؛ لأنه نفع معلوم في المبيع.


(١) سبق تخريجه ص (٢٢٤).
(٢) سبق تخريجه ص (٢٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>