للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن يزيد الثمن؟ فلو بعت الأرض وفيها عشرة آلاف كيلو من البر، واشترطه المشتري لنفسه فإنه يلزم زيادة الثمن، فكيف يصح ذلك وقد نهى النبي عن بيع الحب حتى يشتد (١)؟

الجواب: لأن هذا وقع تبعاً للأرض وفرعاً لها، كما لو بعت الشاة وفيها لبن فإنه يصح مع أن بيع اللبن وحده لا يصح، وكما لو بعت الشاة وهي حامل فإنه يصح مع أنه لو بيع الحمل لم يصح، فهذا مثله.

فصارت الأشجار والزروع التي على الأرض المبيعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: الأشجار، فإذا بيعت الأرض وفيها أشجار، تكون تبعاً للأرض وتكون للمشتري.

الثاني: إذا كان فيها زرع يجز مراراً، فالجزة الموجودة تكون للبائع والأصول للمشتري، ولو اشترط المشتري أن تكون الجزة الظاهرة له صحَّ.

الثالث: إذا كان فيها زرع لا يحصد إلا مرة، كالبُرِّ والشعير فهو للبائع إلى حين حصاده.

وهل يلزم البائع في هذه الحال أجرة للمشتري؟

الجواب: لا يلزم؛ لأن له حقّاً ثابتاً.


(١) أخرجه الإمام أحمد (٣/ ٢٢١)، وأبو داود في البيوع/ باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٣٣٦٧)، والترمذي في البيوع/ باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها (١٢٢٨)، وابن ماجه في التجارات/ باب النهي عن بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها (٢٢١٧) عن أنس ، وصححه ابن حبان (٤٩٩٣)، والحاكم (٢/ ١٩) على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وصححه في الإرواء (٥/ ٢١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>