للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المالك، قال النبي في اللقطة: «فإن جاء ربها، وإلا فشأنك بها» (١)، وفي بعض ألفاظ حديث عمر بن الخطاب : «أن تلد الأمة ربها» (٢) بدل «ربتها»، وهذا جائز سائغ شرعاً ولغة.

قوله: «ولو خرب الرهن فعمَّره بلا إذن رجع بآلته فقط» لو خرب الرهن كالدار ـ مثلاً ـ «فعمَّره» المرتهن «رجع بآلته فقط» والآلة عندهم أي: مادة الشيء، يعني مواد البناء، أي: بما جعل فيه فقط، كاللَّبِن والحديد والأبواب وما أشبهها، فيرجع بهذه فقط دون أجرة العمال، والماء، وما أشبه ذلك، والفرق بين هذا وبين الحيوان، أن الحيوان يحتاج إلى نفقة أما هذا فلا.

مثال ذلك: إنسان ارتهن داراً وسقط جزء منها، فقام بإصلاحه وأحضر اللبن والمواد والأبواب وبناها، فمادة البناء بعشرة آلاف ريال وأجرة العمال وجلب الماء بعشرة آلاف ريال، فبماذا يرجع؟

الجواب: بعشرة آلاف ريال التي هي الآلة فقط، وأما الباقي فلا يرجع به، هذا إذا كان لم يستأذن من رب البيت الذي هو الراهن، أما لو استأذن فإنه يرجع بالجميع؛ لأنه وكيل.

وقال بعض العلماء: بل يرجع بالجميع؛ لأنه ليس كالإنفاق على الحيوان، فالإنفاق على الحيوان إذا أكله الحيوان ذهب، ولم


(١) أخرجه البخاري في اللقطة/ باب ضالة الإبل (٢٤٢٩)، ومسلم في اللقطة/ باب معرفة العفاص والوكاء … (١٧٢٢) عن زيد بن خالد .
(٢) أخرجه مسلم في الإيمان/ باب الإيمان ما هو؟ وبيان خصاله (٩) عن أبي هريرة .

<<  <  ج: ص:  >  >>