للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اثنان في النجارة فجاء شخص، وقال لأحدهما: اصنع لي باباً، قال: لا بأس أصنع الباب، هنا لو أن الذي اتفق معه لم يصنع الباب، فإنه يلزم الثاني أن يصنع الباب؛ لأنهما شريكان متضامنان، فما تقبله أحدهما لزم الآخر.

ومع اختلاف الصنائع، مثل أن يكون أحدهما خشاباً والثاني حداداً، فإذا التزم الخشاب أن يصنع باباً من خشب فهل يلزم الحداد؟

الجواب: نعم، يلزم على كلام المؤلف؛ لأنهما شريكان، فيقال للحداد: اصنع باب الخشب لنا، فقال: أنا لست بخشاب لا أعرف، قلنا له: استأجر من يصنعه لنا؛ لأنك ملتزم بما التزم به شريكك فيلزمك، وكذلك بالعكس، فلو جاء شخص إلى الحداد وقال: اصنع لي باباً خشباً، فالتزم، فإنه يلزم صاحبه، فعلى كل حال ما تقبله أحدهما من عمل لزم الآخر؛ لأنهما شريكان وكل واحد ملتزم بما التزم به الآخر، وهذا هو المذهب.

وشركة الأبدان لها عدة صور منها:

قوله: «وتصح في الاحتشاش والاحتطاب» الاحتشاش مثل أن يخرج رجلان إلى البر ليأتيا بالحشيش، ويبيعانه في السوق، فقال أحدهما للآخر: نحن شركاء فيما نكتسب، فقال: «لا بأس نشترك ويذهب كل واحد منا في وادٍ، وكل واحد أتى بوقر من الحشيش.

والاحتطاب مثله، خرجا إلى البر ليأتيا بحطب يبيعانه، فقال

<<  <  ج: ص:  >  >>