للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تجمع لهم في حجة الوداع حيث قال: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» (١) وثبت عنه أنه قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه» (٢) وثبت عنه أنه قال: «من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً طوَّقه الله به يوم القيامة من سبع أرضين» (٣) والعلماء مجمعون على تحريمه في الجملة، أي على أنه يحرم على الإنسان أن يأخذ مال أخيه بغير حق، والمصلحة تقتضي تحريمه لما يحصل به من العدوان على أموال الناس والفوضى.

وهل هو من كبائر الذنوب؟

الجواب: ليس هناك نص عام على أن الغصب من كبائر الذنوب، لكن هناك أشياء من الغصب جعلت شرعاً من كبائر الذنوب، مثل اقتطاع الأرض وأكل أموال اليتامى، فهل نقتصر على ما ورد فيه الوعيد ونقول: الباقي يدخل في عموم التحريم؟ أو نقول: إن ما ذكر على سبيل المثال، ويكون هذا عاماً؟ فيه


(١) أخرجه البخاري في العلم/ باب قول النبي : «رُبَّ مبلغ أوعى من سامع» (٦٧)؛ ومسلم في الحدود/ باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال (١٦٧٩) عن أبي بكرة .
(٢) أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٧٢)؛ والدارقطني (٣/ ٢٦)؛ والبيهقي (٦/ ١٠٠) عن أبي حرة الرقاشي عن عمه مرفوعاً، وأخرجه الدارقطني (٣/ ٢٦) عن أنس ؛ والحديث حسنه البيهقي لطرقه كما في خلاصة البدر المنير (١٥٩١)، وانظر: الإرواء (١٤٥٩).
(٣) أخرجه البخاري في المظالم/ باب إثم من ظلم شيئاً من الأرض (٢٤٥٢)؛ ومسلم في البيوع/ باب تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها (١٦١٠) عن سعيد بن زيد ، واللفظ لمسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>