للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه» (١)، لكن إن سلم علينا نرد عليه، فإن قال: السلام عليكم، قلنا: وعليكم السلام، وإن قال: السام عليكم، قلنا: وعليكم.

ففي المسألة ثلاثة احتمالات:

إن سلم سلاماً صريحاً، رددنا سلاماً صريحاً، وإن قال: السام عليكم، قلنا: وعليكم، كما قال النبي (٢)، وإن قال: السام عليكم، وأدغمه نقول: وعليكم.

الشرط الرابع: قوله: «إليها» أي: إلى وليمة العرس؛ احترازاً مما لو دعاه إلى غير وليمة العرس فإنه لا تجب الإجابة، وهذا ما عليه جمهور أهل العلم، ودليل ذلك قوله : «شر الطعام طعام الوليمة، يدعى إليها من يأباها، ويمنعها من يأتيها، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله» (٣)، وهذا هو الشاهد، وذهب بعض أهل العلم ـ وهو قول الظاهرية ـ إلى وجوب إجابة الدعوة ولو لغير الوليمة؛ لأن هذا من حقوق المسلم على المسلم، وقد قال النبي في حق المسلم على المسلم: «وإذا دعاك فأجبه» (٤)،


(١) أخرجه مسلم في السلام/ باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام (٢١٦٧) عن أبي هريرة .
(٢) أخرجه البخاري في استتابة المرتدين/ باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي (٦٩٢٦)؛ ومسلم في الآداب/ باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام ٢١٦٣) عن أنس .
(٣) أخرجه البخاري في النكاح/ باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله (٥١٧٧)؛ ومسلم في النكاح/ باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة (١٤٣٢) (١١٠) عن أبي هريرة واللفظ لمسلم.
(٤) سبق تخريجه ص (٣٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>