للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجماع، سواء كان عمرها تسع سنين أو عشراً أو إحدى عشرة؛ لأن النساء يختلفن، فبعض النساء يمكن في ثمان سنوات أن تتحمل الرجل، وبعضهن في عشر سنوات، أو إحدى عشرة سنة، ولا تتحمل الرجل، وعلى هذا فيكون التحديد بالتسع بناءً على الغالب.

ونظير ذلك من بعض الوجوه أن كثيراً من أهل العلم قيدوا التمييز بتمام سبع سنوات، مع أن بعض الناس قد يميز لأقل من ذلك، وبعض الناس قد لا يميز لأكثر من ذلك، ولكن الغالب أن التمييز يكون لسبع سنين، ومعلوم أن النوادر والشواذ لا تخرم القواعد، فإذا كان الغالب هو تسع سنين فليكن هو المقيد؛ لأنه الأقرب إلى ضبط الناس وعدم النزاع، فإذا تسلمها ولها تسع سنوات وجب عليه الإنفاق عليها؛ لأنه إذا تسلمها فقد تمكن من الاستمتاع منها غاية التمتع.

وقوله: «أو بذلت نفسها» يعني قالت: لا مانع لدينا من الدخول، ولكن الزوج قال: أنا لا أريدها الآن، عندي اختبارات لمدة شهر، وسآخذها بعد هذا الشهر، فمدة هذا الشهر تجب فيه النفقة على الزوج؛ لأن الامتناع من قِبله.

قوله: «ولو مع صغر زوج» مثاله: إنسان عمره سبع سنين ـ ومثله لا يطأ ـ تزوج ابنة عشر سنين، فإذا تسلَّمها وجب عليه نفقتها؛ لأن المانع من الاستمتاع من قبل الزوج، أما الزوجة فليس فيها موانع، وهي محل للاستمتاع فلما كان المانع من قِبله أوجبنا عليه النفقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>