للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والراجح في المسألة أن يقال: إنها تجب على الابن فقط؛ وذلك لأن الابن مأمورٌ بِبِرِّ أبيه أكثر من أمر الأب ببرِّ ابنه؛ ولأن النبي يقول: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم» (١)، ويقول: «أنت ومالك لأبيك» (٢)، ويقول في فاطمة : «إنها بضعة مني» (٣)، فالإنسان جزء من أبيه.

فإن قلت: الآية تقول: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، فلماذا لا تعلِّقها بحسب الإرث؟ قلنا: إن هذا في إرضاع الطفل لا في النفقة.

قوله: «ومن له ابن فقير وأخ موسر فلا نفقة له عليهما» لا نفقة له على الأخ؛ لأن الأخ لا يرثه؛ لأنه محجوب بالابن، ولا


(١) أخرجه الإمام أحمد (٦/ ٤١)، وابن ماجه في التجارات/ باب ما للرجل من مال ولده (٢٢٩٠)، والترمذي في الأحكام/ باب ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده (١٣٥٨)، والنسائي في البيوع/ باب الحث على الكسب (٤٤٥٠) (٧/ ٢٤٠) عن عائشة ، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان (٤٢٦١)، وانظر: التلخيص (١٦٦٥)، والإرواء (١٦٢٦).
(٢) أخرجه ابن ماجه في التجارات/ باب ما للرجل من مال ولده (٢٢٩١) عن جابر ، وصححه البوصيري على شرط البخاري، وصححه ابن حبان (٤١٠) إحسان عن عائشة ، وأخرجه الإمام أحمد (٢/ ١٧٩، ٢٠٤، ٢١٤)، وأبو داود في البيوع/ باب الرجل يأكل من مال ولده (٣٥٣٠)، وابن ماجه في التجارات/ باب ما للرجل من مال ولده (٢٢٩٢)، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وحسن إسناده في الإرواء (٣/ ٣٢٥).
(٣) أخرجه البخاري في المناقب/ باب مناقب قرابة رسول الله … (٣٧١٤)، ومسلم في الفضائل/ باب من فضائل فاطمة بنت النبي (٢٤٤٩) عن المسور بن مخرمة .

<<  <  ج: ص:  >  >>