للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: «والغداف وهو أسود صغير أغبر» وهو معروف عند المؤلف لكن عندنا غير معروف.

قوله: «والغراب الأسود الكبير» هذا غير الأبقع، إذاً، الغِربان صارت ثلاثة أقسام: أبقع، وأسود كبير، وأسود صغير.

والأسود الصغير الذي يشبه الحمامة، ومنقاره أسود، فهذا حلال، والأسود الكبير والأبقع هذان حرام.

هذا الصنف الرابع يقول فيه شيخ الإسلام: «فيه روايتا الجلاَّلة» يعني أن فيه روايتين عن الإمام أحمد، رواية: أنها حرام، والثانية: أنها حلال.

وعند الإمام مالك : جميع الطيور حلال لا يحرم منها شيء، وكأنه لم يبلغه حديث ابن عباس: (أن النبي نهى عن كل ذي نابٍ من السباع، وكل ذي مخلب من الطير) (١).

والحكمة في تحريم ذوات المخالب التي تصيد بها ما أشرنا إليه في تحريم ما له ناب يفترس به، وهي أن الإنسان إذا تغذّى بهذا النوع من الطيور التي من طبيعتها العدوان والأذى، فإنه ربما يكتسب من طبائعها وصفاتها، ولهذا قال العلماء: لا ينبغي للإنسان أن يُرضِعَ ابنه امرأة حمقاء؛ لأنه ربما يتأثر بلبنها.

والصنف الرابع: ما يأكل الجيف كالجلاَّلة وهي التي أكثر علفها النجاسة، وفيها للعلماء قولان:


(١) سبق تخريجه ص (١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>