للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيَسْجُدُ الثَّانِيَةَ كَالأُْولَى، ثُمَّ يَرْفَعُ مُكَبِّراً نَاهِضاً عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ

قوله: «ويسجد الثانية كالأُولى». أي: في القول والفعل، يعني: فيما يُقال فيها من الأذكار، وما يُفعل فيها من الأفعال، وسبق لنا أن أقوال السُّجودِ: أن يقول: «سبحان ربِّي الأعلى» (١)، «سبحانك اللَّهُمَّ ربَّنَا وبحمدِك، اللهمَّ اغْفِرْ لي» (٢) «سُبُّوحٌ قدوسٌ رَبُّ الملائكة والرُّوح» (٣) ويدعو، وكُلَّما أكثر من الدُّعاء في السُّجود كان أَولى؛ لقول النبيِّ : «وأما السُّجود؛ فاجتهدوا في الدُّعاء؛ فقَمِنٌ أن يُستجاب لكم» (٤).

وهل يقرأ القرآن وهو ساجد؟

الجواب: لا، لأن النبيَّ نُهِيَ أن يقرأ القرآن وهو راكع، أو ساجد (٥)، اللهم إلا إذا دعا بجملة من القرآن مثل: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ *﴾ [آل عمران] فهذا لا يضرُّ، لأن المقصود به الدُّعاء.

قوله: «ثم يرفع مكبِّراً ناهضاً على صدور قدميه». أي: من السجدة الثانية «مكبِّراً» حال من فاعل «يرفع» فيكون التكبير في حال الرَّفْعِ.

قوله: «ناهضاً على صدور قدميه» قال في «الرَّوض»: ولا يجلس للاستراحة، يعني: ينهض على صدور قدميه؛ معتمداً على رُكْبَتَيْه بدون جلوس.


(١) تقدم تخريجه ص (١٢٥).
(٢) تقدم تخريجه ص (١٢٥).
(٣) تقدم تخريجه ص (١٢٥).
(٤) تقدم تخريجه ص (٨٧).
(٥) تقدم تخريجه ص (٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>