للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٩٠٢ - (خ م ت س) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بِئْسما (١) لأحَدِهِمْ أن يقول: نَسيتُ آيةَ كَيْتَ ⦗٤٤٩⦘ وكَيْتَ (٢) ، بل هو نُسِّيَ (٣) ، واسْتَذْكِرُوا القرآن؛ فإنه أشَدُّ تَفَصِّياً من صُدُورِ الرجال من النَّعم من عُقُلِها» .

وفي رواية قال: لا يَقُلْ أحدُكُم: نَسِيتُ آية كذا وكذا، بَلْ هو نُسِّي. أخرجه الجماعة إلا الموطأ وأبا داود (٤) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(تفصيًّا) كل شيء كان لازماً لشيء ففُصِل عنه، قيل: تفصَّى منه، ⦗٤٥٠⦘ كما يتفصى الإنسان من البلية أي: يتخلص منها.


(١) اختلف العلماء في متعلق الذم من قوله صلى الله عليه وسلم " بئسما " قيل: هو على نسبة الإنسان إلى نفسه، وهو لا صنع له فيه، فإذا نسبه إلى نفسه أوهم أنه انفرد بفعله، فكان ينبغي أن يقول ⦗٤٤٩⦘ أنسيت، أو نسيت بالتثقيل، على البناء للمجهول فيهما، أي: أن الله هو الذي أنساني، كما قال: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} لكن الذي يظهر أن ذلك ليس متعلق بالذم، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نسب النسيان إلى نفسه، وكذا نسبه يوشع إلى نفسه، حيث قال: {إني نسيت الحوت} ، ونسبه موسى إلى نفسه حيث قال: {لا تؤاخذني بما نسيت} ، وقد سبق قول الصحابة {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} مساق المدح، وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله} ، وقال بعضهم: سبب الذم ما فيه من الإشعار بعدم الاعتناء بالقرآن، إذ لا يقع النسيان إلا بترك التعاهد وكثرة الغفلة، فلو تعاهده بتلاوته والقيام به في الصلاة لدام حفظه وتذكره، فإذا قال الإنسان: نسيت الآية الفلانية، فكأنه شهد على نفسه بالتفريط، فيكون متعلق الذم ترك الاستذكار والتعاهد، لأنه الذي يورث النسيان، وقال النووي: الكراهة فيه للتنزيه.
(٢) قال القرطبي: " كيت وكيت " يعبر بهما عن الجمل الكثيرة، والحديث الطويل، ومثلها " ذيت وذيت " وقال ثعلب: " كيت " للأفعال، و " ذيت " للأسماء.
وفي " الصحاح " قال أبو عبيدة: يقال " كان من الأمر كيت وكيت - بالفتح - وكيت وكيت - بالكسر - أي: كذا وكذا، والتاء فيهما هاء في الأصل، فصارت تاء في الوصل.
(٣) ضبطوه بالتشديد والتخفيف، قال القرطبي: معنى التثقيل أنه عوقب بوقوع النسيان عليه لتفريطه في معاهدته واستذكاره، ومعنى التخفيف: أن الرجل ترك غير ملتفت إليه، وهو كقوله تعالى {نسوا الله فنسيهم} أي: تركهم في العذاب أو تركهم من الرحمة.
(٤) البخاري ٩ / ٧٠، ٧٢ في فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده، ومسلم رقم (٧٩٠) في صلاة المسافرين، باب الأمر بتعهد القرآن، والترمذي رقم (٢٩٤٣) في القراءات، باب ومن سورة الحج، والنسائي ٢ / ١٥٤ في الصلاة، باب جامع ما جاء في القرآن.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
١-أخرجه الحميدي (٩١) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ١/٤١٧ (٣٩٦٠) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/٤٢٣ (٤٠٢٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي ١/٤٢٩ (٤٠٨٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، وشعبة. وفي ١/٤٣٨ (٤١٧٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج قالا: حدثنا شعبة، و «الدرمي» ٣٣٥٠ قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، عن شعبة.
و «البخارى» ٦/٢٣٨ قال: حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة. (ح) وحدثنا عثمان، قال: حدثنا جرير وفي ٦/٢٣٩ قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سفيان. و «مسلم» (٢/١٩١) قال: حدثنا زهير بن حرب.، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال: إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرن: حدثنا جرير. و «الترمذي» ٢٩٤٢ قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة. و «النسائى» ٢/١٥٤ وفي الكبرى (٩٢٥) . وفي عمل اليوم والليلة (٧٢٦) وفي فضائل القرآن (٦٤) قال: أخبرنا عمران بن موسى.، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا شعبة.. وفي عمل اليوم والليلة (٧٢٧) .
وفي فضائل القرآن (٦٧) قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: أخبرنا أبو نعيم، ومعاوية، قالا: حدثنا سفيان. وفي فضائل القرآن (٦٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير. وفي (٦٧) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. أربعتهم - سفيان بن عيينة، وشعبة، وسفيان الثوري، وجرير - عن منصور.
٢-وأخرجه أحمد (١/٣٨١) (٣٦٢) قال: حدثنا أبو معاوية. و «مسلم» ٢/١٩١ قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا أبي، وأبو معاوية ح وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبو معاوية. و «النسائي» في عمل اليوم واليلة (٧٢٥) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أبو معاوية.
كلاهما -أبو معاوية وعبد الله بن نمير - عن الأعمش.
٣- وأخرجه أحمد ١/٤٤٩ (٤٢٨٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. و «مسلم» (٢/١٩١) قال: حدثني محمد بن حاتم.، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج. و «النسائي» في عمل اليوم والليلة (٧٢٤) قال: أخبرنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثني عبد الوراث، قال: حدثني محمد بن جحادة. كلاها - ابن جريج، ومحمد بن جحادة - عن عبدة بن أبي لبابة.
٤- وأخرجه أحمد ١/٤٦٣ (٤٤١٦) قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عاصم ابن بهدلة، وحدثنا منصور بن المعتمر..
أربعتهم -منصور، والأعمش، وعبدة بن أبي لبابة، وعاصم بن بهدلة) عن شقيق أبي وائل، فذكره.
* أخرجه النسائى في عمل اليوم والليلة (٧٢٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثناحماد، عن منصور، وعاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، فذكره موقوفا.
الروايات مطولة ومختصرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>