للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثاً: الإجماع:

فقد أجمع المسلمون أنه يَحْرُمُ على المحْدِثِ أن يُصَلِّيَ بلا طَهَارة.

والصَّلاة هي التي بَيَّنَهَا الرَّسولُ تحريمها التَّكبير، وتحليلها التَّسليم، سواء كانت ذاتَ رُكوع وسُجود أم لا.

فالفرائض الخَمسُ صلاة، والجمعة، والعيدان، والاستسقاء، والكسوف، والجنازة صلاة، لأن الجنازة مُفتتحة بالتكبير، مُختتمة بالتَّسليم، فينطبق عليها التَّعريف الشَّرعي، فتكون داخلة في مُسَمَّى الصَّلاة.

وقال بعض العلماء: إِنَّ الصَّلاةَ هي التي فيها رُكُوع وسجود (١).

وقال آخرون: إِن الصَّلاة هي التي تكون رَكْعَتَيْن فأكثر، إِلا الوِتْر فهو صلاة، ولو رَكْعَة (٥٩٣).

والأوَّل هو الأصحُّ.

وبناءً على هذا التَّعريف ننظر في سجدتَي التِّلاوة والشُّكر هل يكونان صلاة؟ ....

فالمشهور من المَذْهَبِ أنهما صلاة تُفْتَتَحُ بالتكبير، وتُخْتَتَمُ بالتَّسليم، ولهذا يُشرعُ عندهم أن يُكبِّر إِذا سجد وإِذا رفع، ويُسلِّم. وبِنَاءً على هذا يَحْرُمُ على المحْدِثِ أن يَسْجُدَ للتِّلاوة أو الشُّكْر وهو غير طاهر. فالخلاف في اشتراط الطَّهارة لهما مبنيٌّ


(١) انظر: «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٢٧٧، ٢٨٩)، «تهذيب السُّنن» (١/ ٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>