للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(١٠٧) باب في كيفية صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل، وتَبَتُّلِه ودُعَائِهِ

[٦٤٢]- عَن ابنَ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ بَاتَ لَيلَةً عِندَ مَيمُونَةَ أُمِّ المُؤمِنِينَ، وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضطَجَعتُ فِي عَرضِ الوِسَادَةِ، وَاضطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَهلُهُ فِي طُولِهَا،

ــ

الصامت مرفوعًا: إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بَلجَاء، كأن فيها قمرًا ساطعًا، ساكنة لا برد فيها ولا حرّ، ولا يحلّ لكوكب أن يرمى به فيها حتى يصبح، وإن أمارة الشمس أنها تخرج صبيحتها مشرقة ليس لها شعاع، مثل القمر ليلة البدر، ولا يحلّ للشيطان أن يطلع يومئذٍ معها (١). قال: وهذا حديث حسن غريب من حديث الشاميين، رواته كلهم معروفون ثقات (٢).

(١٠٧) ومن باب: كيفيه صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل

قول ابن عباس: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طولها: العَرض - بفتح العين -، خلاف الطول، وهو المراد هنا. وعُرض الوادي: ناحيته؛ بالضم. والعِرض - بالكسر -: السبُّ والذمُّ. والوسادة: ما يُتوسَّدُ إليه وعليه، ويريد به هنا الفراش. وكان اضطجاع ابن عباس لرؤوسهما، أو لأرجلهما؛ وذلك لصغره.

قلت: هذا الذي قاله الشارحون من تسمية الفراش وسادة تجُّوزٌ لا شك فيه؛ إذ الوسادة ما يتوسَّد إليه، كما أن المِرفقة ما يُرتفقُ عليه. ويمكن أن يبقى لفظ


(١) رواه أحمد (٥/ ٣٢٤).
(٢) ساقط من (ع).

<<  <  ج: ص:  >  >>