للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[(١٦) باب مثل المؤمنين]

[٢٤٩٣] عَن أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: المُؤمِنُ لِلمُؤمِنِ كَالبُنيَانِ يَشُدُّ بَعضُهُ بَعضًا.

رواه البخاري (١٤٣٧)، ومسلم (٢٥٨٥)، وأبو داود (١٦٨٤)، والنسائي (٥/ ٧٩ - ٨٠).

[٢٤٩٤] وعَن النُّعمَانِ بنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: مَثَلُ المُؤمِنِينَ فِي تَوَادِّهِم وَتَرَاحُمِهِم وَتَعَاطُفِهِم مَثَلُ الجَسَدِ، إِذَا اشتَكَى مِنهُ عُضوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى.

ــ

(١٦) ومن باب: مثل المؤمنين (قوله صلى الله عليه وسلم: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) تمثيل يفيد الحض على معونة المؤمن للمؤمن ونصرته، وأن ذلك أمر متأكد لا بد منه، فإنَّ البناء لا يتم أمره، ولا تحصل فائدته إلا بأن يكون بعضه يمسك بعضا ويقويه، فإن لم يكن كذلك انحلت أجزاؤه، وخرب بناؤه. وكذلك المؤمن لا يستقل بأمور دنياه ودينه إلا بمعونة أخيه ومعاضدته ومناصرته، فإن لم يكن ذلك عجز عن القيام بكل مصالحه، وعن مقاومة مضاده، فحينئذ لا يتم له نظام دنيا ولا دين، ويلتحق بالهالكين.

و(قوله: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد. . . الحديث) هكذا صحيح الرواية (في توادهم) ومعناه واضح، وقد وقع في رواية: توادهم بغير (في) ويصح ذلك، ويكون محفوظا على أنه بدل الاشتمال من المؤمنين. والتواد مصدر توادد يتوادد تواددا وتوادا، إذا أدغمت، ومقصود هذا التمثيل: الحض على ما يتعين من محبة المؤمن ونصيحته والتهمم بأمره.

<<  <  ج: ص:  >  >>