للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[(١٠) ومن سورة الحجر]

[٢٨٨٢] عن عبد الله بن عمر قال: مررنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين؛ حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم! ثم زجر فأسرع.

رواه أحمد (٢/ ٦٦)، والبخاريُّ (٣٣٨٠)، ومسلم (٢٩٨٠) (٣٩).

[٢٨٨٣] وعنه أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر

ــ

بعض أئمتنا: إن هذه الكلمة صحفها بعض الرواة، وإنما هي اللأى على وزن اللَّعا، وهو الثور الوحشي، وهذا لا يُلتفت إليه لأنه يخرم الثقة بالعدول العلماء، ولأنه لو كان كذلك لما أشكلت على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا سألوه عنها، فإنهم يعرفون أن اللأى الثور، والله أعلم.

وأما النون فهو الحوت، وقد قدمنا في الصحاح أن النون الحوت، ويجمع أنوانا ونينانا. وذو النون: يونس عليه السلام. وزيادة الكبد: هي القطعة المتعلقة به المنفردة عنه.

[(١٠) ومن سورة الحجر]

(قوله لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين؛ حذرا أن يصيبكم مثل ما أصابهم)؛ أي: خوفا من أن تُعاقبوا كما عوقبوا، لأن أكثر المخاطبين والموجودين في ذلك الوقت كانوا ظالمين لأنفسهم إما بالكفر وإما بالمعاصي، وإذا كان سبب العقوبة موجودا تعين الخوف من وجود العقوبة، فحق المار بموضع المعاقبين أن يجدد النظر والاعتبار ويكثر من الاستغفار ويخاف من نقمة العزيز القهار، وألا يطيل اللبث في تلك الدار.

و(قوله ثم زجر فأسرع)؛ أي: زجر ناقته فأسرع بها في المشي، ويستفاد منه كراهة دخول أمثال تلك المواضع والمقابر، فإن كان ولا بد من دخولها فعلى الصفة التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم من الاعتبار والخوف والإسراع، وقد قال صلى الله عليه وسلم:

<<  <  ج: ص:  >  >>