للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[(٧) باب كم المدة التي يشرب إليها النبيذ]

[١٨٨٤] عن ابن عَبَّاسٍ قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يُنبَذُ لَهُ أَوَّلَ اللَّيلِ فَيَشرَبُهُ إِذَا أَصبَحَ يَومَهُ ذَلِكَ، وَاللَّيلَةَ الَّتِي تَجِيءُ، وَالغَدَ وَاللَّيلَةَ الأُخرَى، وَالغَدَ إِلَى العَصرِ، فَإِن بَقِيَ شَيءٌ سَقَاهُ الخَادِمَ؛ أَو أَمَرَ بِهِ فَصُبَّ.

رواه مسلم (٢٠٠٤) (٧٩ و ٨٠)، وأبو داود (٣٧١٣)، والنسائي (٨/ ٣٣٣).

ــ

الجنة نوع عقوبة، ومؤاخذة فيها، والجنة ليست بدار عقوبة، ولا مؤاخذة فيها بوجه من الوجوه. والله تعالى أعلم. وكذلك القول في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة)، ومن شرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب بها في الآخرة (١)، يجري فيهما كل ما ذكرناه.

(٧ و ٨) ومن باب: كم المدة التي يشرب إليها النبيذ (٢)؟

(قوله: كنا ننبذ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوَّل الليل فيشربه إذا أصبح يومه ذلك، والليلة التي تجيء، والغد، والليلة الأخرى إلى العصر) هذا الحديث وما في معناه يدلّ على جواز الانتباذ وشُربه حلوًا، وعلى أكثر قدر المدَّة التي يشرب إليها، وهي مقدرة في هذا الحديث بيومين وليلتين، غير أنَّه جعل غاية اليومين العصر، ثم سقاه الخادم. وفي الرواية الأخرى: (المساء، ثم أمر به فأريق)، وظاهر هاتين الروايتين: أنهما مرَّتان. أما الأولى: فإنَّه لم يظهر فيه ما يقتضي إراقته، وإتلافه، لكن اتَّقاه


(١) رواه أحمد (٣/ ٢٨١)، والبخاري (٥٨٣٢)، ومسلم (٢٠٧٣)، وابن ماجه (٣٥٨٨).
(٢) شرح المؤلف -رحمه الله- تحت هذا العنوان ما أشكل أيضًا في الباب الذي يليه في التلخيص، وهو: باب كيفية النبيذ الذي يجوز شربه.

<<  <  ج: ص:  >  >>