للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[(٢) باب الأمر بالأكل باليمين والنهي عن الأكل بالشمال]

[١٩١١] عَن ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُم فَليَأكُل بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَليَشرَب بِيَمِينِهِ،

ــ

بشماله) (١) وهو الظاهر. أو يكون شَمًّا للطعام يحصل له به من التغذي كنحو ما يحصل لنا به من الأكل. قد قيل كل ذلك، وهو محتمل، والقدرة صالحة.

واستحلال الشيطان الطعام الذي لا يذكر اسم الله عليه إنما هو عبارة عن تناوله منه على نحو ما ذكرناه.

وقيل: هو استحسانه رفع البركة من ذلك الطعام. وروي عن وهب بن منبه أنه قال: هم أجناس؛ فخالص الجن لا يأكلون، ولا يشربون، ولا يتناكحون، هم ريح. ومنهم أجناس يفعلون ذلك كلَّه، ويتوالدون، ومنهم: السعالي، والغيلان، والقطاربة.

(٢ و ٣ و ٤) ومن باب: الأمر بالأكل باليمين ومما يلي (٢)

(قوله: إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بها) هذا الأمر على جهة الندب؛ لأنَّه من باب تشريف اليمين على الشمال، وذلك لأنها أقوى في الغالب، وأسبق للأعمال، وأمكن في الأشغال. ثم هي مشتقة من اليمن، والبركة. وقد شرف الله تعالى أهل الجنة بأن نسبهم إليها، كما ذمَّ أهل النار حين نسبهم إلى الشمال، فقال: {فَأَصحَابُ المَيمَنَةِ مَا أَصحَابُ المَيمَنَةِ} وقال: {وَأَمَّا إِن كَانَ مِن أَصحَابِ اليَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِن أَصحَابِ اليَمِينِ} وقال


(١) سيأتي تخريجه برقم (٢٢٢١).
(٢) تحت هذا العنوان شرح المؤلف -رحمه الله- ما أشكل من أحاديث التلخيص في هذا الباب: باب: الأكل مما يليه، وباب: لعق الأصابع والصحفة.

<<  <  ج: ص:  >  >>