للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[(٦٠) باب السكوت بين التكبير والقراءة في الركعة الأولى وما يقال فيه]

[٤٨٥]- عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلاةَ سَكَتَ هُنَيئةً قَبلَ أَن يَقرَأَ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنتَ وَأُمِّي! أَرَأَيتَ سُكُوتَكَ بَينَ التَّكبِيرِ وَالقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِد بَينِي وَبَينَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدتَ بَينَ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِن خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوبُ الأَبيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغسِلنِي مِن خَطَايَايَ بِالثَّلجِ وَالمَاءِ وَالبَرَدِ.

رواه أحمد (٢/ ٢٣١ و ٤٩٤)، والبخاري (٧٤٧)، ومسلم (٥٩٨)، وأبو داود (٧٨١)، والنسائي (١/ ٥٠ - ٥١)، وابن ماجه (٨٠٥).

[٤٨٥ م]- وَعَنهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكعَةِ الثَّانِيَةِ استَفتَحَ القِرَاءَةَ بِالحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَلَم يَسكُت.

ــ

(٦٠) ومن باب: السكوت بين التكبير والقراءة

قوله: سكت هُنَيئَةً قبل أن يقرأ؛ هُنَيئَةً بضم الهاء، وياء التصغير، وهمزة مفتوحة - كحُطَيئَة - رواية الجمهور، وعند الطبري: هنيهة، يبدل من الهمزة هاء، تصغير هَنَّة، وَهَنٌ، وَهَنَةٌ؛ كناية عن أسماء الأجناس، هذا هو المعروف. وقد رأيت لأبي الحسن بن خروف: هَنٌ، كناية عن كل اسم نكرة عاقل؛ كفلان في الأعلام. وفيه لغتان: هَنُوك، وهَنُك.

وسكوته - صلى الله عليه وسلم - هنا - إنما كان للدعاء، كما بينه - صلى الله عليه وسلم -، فلا حجة فيه لمن يرى أنه سكوت الإمام، حتى يقرأ من خلفه الفاتحة، وبدليل أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يسكت إذا

<<  <  ج: ص:  >  >>