للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١٤١٢] وعَن عَدِيِّ بنِ عَمِيرَةَ الكِندِيِّ قَالَ: سَمِعتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَن استَعمَلنَاهُ مِنكُم عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِخيَطًا فَمَا فَوقَهُ كَانَ غُلُولًا يَأتِي بِهِ يَومَ القِيَامَةِ. قَالَ: فَقَامَ إِلَيهِ رَجُلٌ أَسوَدُ مِن الأَنصَارِ كَأَنِّي أَنظُرُ إِلَيهِ، فَقَالَ: يَا رسول الله، اقبَل عَنِّي عَمَلَكَ! قَالَ: وَمَالَكَ؟ قَالَ: سَمِعتُكَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: وَأَنَا أَقُولُهُ الآنَ، مَن استَعمَلنَاهُ مِنكُم عَلَى عَمَلٍ فَليَجِئ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ؛ فَمَا أُوتِيَ مِنهُ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنهُ انتَهَى.

رواه أحمد (٤/ ١٩٢)، ومسلم (١٨٣٣)، وأبو داود (٣٥٨١).

* * *

ــ

بسبب الهدية.

وأما عن حديث معاذ (١) فلأنه لم يجئ في الصحيح، ولو صحَّ لكان ذلك مخصوصًا بمعاذ لما عَلِمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حاله وتحقُّقه من فضله ونزاهته ما لا يشاركه فيه غيره، ولم يُبح ذلك لغيره بدليل هذه الأحاديث الصّحاح، والله تعالى أعلم.

وقوله من استعملناه على عمل فليجئ بقليله وكثيره يدلّ على أنه لا يجوز له أن يقتطع منه شيئًا لنفسه؛ لا أجرة ولا غيرها، ولا لغيره - إلا أن يأذن له الإمام الذي تلزمه طاعته.

والمِخيَطُ: الإبرة.

* * *


(١) ذكره ابن العربي المالكي في عارضة الأحوذي (٦/ ٨٢) وقال: قد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم معاذًا على اليمن قال لي: "قد علمتُ الذي دار عليك في مالك، وقد طيَّبْت لك الهدية" ثم عقب عليه بقوله: ولم يصحَّ سندًا ولا معنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>