للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تَمتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَستَحِدَّ المُغِيبَةُ قَالَ: وَقَالَ: فإِذَا قَدِمتَ فَالكَيسَ الكَيسَ! .

رواه أحمد (٣/ ٣٧٥)، والبخاري (٢٠٩٧)، ومسلم (٧١٥) (٥٧).

* * *

ــ

الحال ربما نفر منها، وزَهِدَ فيها، وهانت عليه. فنبَّه على ما يزيل ذلك، ولا يعارض قوله: (حتى ندخل ليلًا) نهيه في الحديث الآخر عن أن يطرق الرَّجل أهله؛ لأن ذلك إذا لم يتقدَّم إليهم خبره؛ لئلا يستغفلهم، ويرى منهم ما يكرهه. وقد جاء هذا مبيَّنًا في الجهاد؛ إذ قال: (كان لا يطرق أهله ليلًا) (١) وكان يأتيهم غدوًّا وعشيًّا. وقد جاء في حديث النهي عن الطروق التنبيه على علَّة أخرى. وهي: أنه لا يطرقهم يتخوَّنهم، ويطلب عثراتهم. وهو معنى آخر غير الأول. وينبغي أيضًا: أن يجتنب الطروق لأجل ذلك.

و(قوله: فإذا قدمت فالكَيس الكَيس). قال ابن الأعرابي: الكَيس: الجماع، والكَيس: العقل. فكأنه جعل طلب الولد عقلًا. ومنه الحديث: (أي المؤمنين أكيَس) (٢) أي: أعقل.

* * *


(١) رواه أحمد (٣/ ١٢٥)، والبخاري (١٨٠٠).
(٢) رواه ابن ماجه (٤٢٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>